شمس الدين الشهرزوري
86
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
وفيه نظر ؛ لأنّ الفصل يقوّم وجود الجنس المخصّص « 1 » ، واللون لا يمكن أن يكون بالنسبة إلى شيء كذا . [ وجه حصر الكليات في الخمسة ] فالكليات إذن خمسة . ووجه الحصر أنّ الكلي إمّا أن يصلح لجواب « ما هو ؟ » ؛ أو لا ؛ فإن كان الأوّل فإمّا أن يقال على مختلفات الحقائق ؛ أو على متفقاتها ؛ فالأوّل هو « الجنس » ، والثاني هو « النوع » ؛ وإن لم يصلح لجواب « 2 » « ما هو ؟ » ، فإمّا أن يصلح لجواب « أيّ » ؛ أو لا ؛ فإن لم يصلح فهو « العرض العامّ » ؛ وإن صلح فإمّا أن يقال في جواب « أيّ ؟ » قولا ذاتيا ، أو عرضيا ، فالأوّل « الفصل » ، والثاني « الخاصّة » . وإن شئت قلت : الكلي إمّا أن تكون حقيقته نفس حقيقة ما تحته ؛ أو داخلا فيها ؛ أو خارجا عنها ؛ فالأوّل النوع ، والثاني إمّا أن يختص ؛ أو يشترك ؛ فالأوّل الفصل ، والثاني الجنس ؛ والخارج إمّا أن يختص بطبيعة واحدة ؛ أو أكثر ؛ فالأوّل الخاصّة ، والثاني العرض العامّ « 3 » . وكل واحد منهما - أعني الخاصّة والعرض العامّ - إن امتنع انفكاكه عن الشيء فهو « اللازم » ؛ وإلّا كان « مفارقا » . واللازم مختص بما يكون خارجا عن الماهية ؛ وإن كان جزء الماهية « 4 » لازما لامتناع انفكاكه . واللازم إمّا أن يكون لازما للوجود ، كبياض التركي وسواد الزنجي ؛ وإمّا أن يكون لازما للماهية : وهو « 5 » قد يكون بيّن الثبوت للماهية ، وهو الذي متى حصل الشعور بالماهية الملزومة حصل الشعور بلازمها ، كلزوم ثلاث « 6 » زوايا
--> ( 1 ) . ت : المخصوص . ( 2 ) . ن : الجواب . ( 3 ) . كشف الحقائق ، ص 50 . ( 4 ) . ب : + ى إن كان . ( 5 ) . ت : - هو . ( 6 ) . ن : الثلاث .